محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
465
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ثانيا : التعريف بالتفسير والمقدمة : احتل تفسير ابن جزي ( التسهيل لعلوم التنزيل ) مكانة مرموقة لدى أهل المغرب العربي عامة ، واشتهر أيما شهرة . لعظيم ما ضمنه المصنف من المعاني ، ولما فتح اللّه به عليه من البيان ، غير أنه بقي مغمورا لدى المشارقة ، فلم يكتب له الشهرة والانتشار التي تخرجه من ذاك الحصار الذي ضرب عليه في المغرب نتيجة الظروف التي تعرضت لها الأندلس ، إضافة إلى ظهور تفاسير لأناس احتلوا مكانة علمية مرموقة في المشرق في عصره أمثال أبي حيان وابن كثير وغيرهما . ويعد تفسير ابن جزي هذا آخر التفاسير الأندلسية التي تناولت القرآن جميعه ، وهو آخر تفسير يصل إلينا من تلك الديار ، وقد استطاع المصنف أن يقدمه في صورة رائعة ، بعبارة قوية ، وجمل رصينة ، وأسلوب جمع فيه بين الإيجاز وحسن العرض دون أن يخل بالمعاني المراد بيانها ، يورد الجزء أو
--> - وأوصاف الناس في التواريخ والصلات ، لسان الدين ابن الخطيب : 27 - ودرة الحجال في أسماء الرجال ، لابن القاضي المكناسي : 2 / 117 - والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، لابن حجر العسقلاني : 3 / 315 ط محمد سيد جاد الحق - والديباج المذهب لابن فرحون : 2 / 274 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 85 - وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري : 2 / 83 - ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقري : 8 / 61 ط محمد محيي الدين عبد الحميد - ونيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا التنبكتي ، على على هامش الديباج المذهب : 238 .